أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
271
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الحصر على ثلاثة « أوجه » « 1 » الضّيق * « الحبس » « 2 » * الذي لا يأتي النّساء * فوجه منها ؛ الحصر يعنى : الضّيق ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ « 3 » أي : ضاقت قلوبهم وصدورهم « 4 » . والوجه الثّانى ؛ الحصر : الحبس ؛ قوله تعالى في سورة البقرة : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ « 5 » يقول : حبستم « 6 » ؛ وكقوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » : وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً « 7 » يعنى : محبسا . والوجه الثّالث ؛ الحصور : الذي لا يأتي النّساء ؛ ولا يكون له شهوة النّساء ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران : وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ « 8 » يعنى : لم / يكن له شهوة النّساء « 9 » . * * *
--> ( 1 ) في ص : « . . . أقسام » وفي ل : « أوجه قسام » والإثبات عن م . ( 2 ) في ص : « الحصر » والإثبات عن ل وم . ( 3 ) الآية التسعون . ( 4 ) « حصره : ضيّق عليه وأحاط به ؛ حصر الرجل : ضاق صدره » : ( اللسان : مادة : ح . ص . ر ) . ( 5 ) الآية 196 . ( 6 ) « الإحصار في اللغة : المنع والحبس ، وفي الشرع : المنع عن المضي في أفعال الحج سواء كان بالعدوّ أو بالحبس أو بالمرض » : ( التعريفات لأبى الحسن الحسيني الجرجاني : 7 ) وبنحوه في ( غريب القرآن للسجستاني : 38 ) و ( اللسان - مادة : ح . ص . ر ) . ( 7 ) الآية 8 . وتسمّى سورة الإسراء . ( 8 ) الآية 39 . ( 9 ) وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 104 ) « حصورا : الذي لا يأتي النساء » وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : ح . ص . ر ) « يقال لمن يعصم نفسه ولا يأتي النساء حصور » وأما المفسرون فلهم قولان نختار منهما ما اختاره المحققون : أنه الذي لا يأتي النساء لا لعجز بل للعفة والزهد » : ( الفخر الرازي 2 : 464 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 6 : 376 ) .